السبت، 31 ديسمبر 2016

أنشودة العام الجديد -قصة رعب قصيرة

مثل نهاية كل عام ,لا بد من وجود طقوس خاصة بهذه الأسرة ,ولا بد من الإحتفال بطريقتهم في المنزل إلى أن تدق الساعة والساعات القليلة التي تليها.
إنها أسرة من أربعة أشخاص ..الأب "فراس" والأم "سارة" والإبن "خالد" والإبن الأصغر "يامن". أسرة مثل أي أسرة مصرية أو حتى عربية تحرص على التشبه بالأفلام الأجنبية التي تتناول إحتفالات رأس السنة ,حتى إن تضمن الأمر مزاح "فراس" عندما يقول .
"سأحضر زجاجة نبيذ لنشربها"
طبعاً هو يمزح ,والأسرة تعلم أنه يمزح ...وكان لابد من هذه المقدمة ,كي تعرفوا حجم الكارثة التي وقعت فيها.
"فراس" عاد صباح تلك الليلة مبكراً كي يجلس أمام التلفاز وكوب الكاكاو في يده وحوله أسرته الجميلة في إستقبال العام الجديد ..ولكنه عاد ومعه لعبة ما.
اللعبة عبارة عن بيانو صغير أسود اللون مخطط بالأحمر ,وفي قاعدته شاشة ضئيلة. إجتمعت الأسرة حول الأب الذي بدأ في الشرح.
"وجدتها على الرصيف عند بائع ما ..إنه بيانو حقيقي"
قال "يامن".
"وماذا عن الشاشة يا أبي ؟"
قام "فراس" بتقليب اللعبة ,فأشارت "سارة" إلى زر صغير على الجانب الأيمن ونظر "فراس" إلى الشاشة التي أخذت تعرض جمل بالإنجليزية تقول "إن إستطاع اللاعب عزف الأنشودة ستقول له عن حظه اليوم" وتحت الكلام زر بمعنى (الصفحة التالية) فضغط على الزر داخل الشاشة وبدأ ذلك الصوت الموسيقي يخرج من الشاشة لينبهر "خالد" و"سارة" و"يامن"..إنها موسيقى مرحة ,ربما لأنشودة ما.. فور أن إنتهت الموسيقي حتى أخذ "فراس" محاولاً الضغط على البيانو ليعزف الموسيقى بسهولة وسط نظرات العائلة وفور أن إنتهى حتى نظر على الشاشة ,ليرى تلك الجملة.
"تهانينا ..مستواك في البيانو ممتاز ..ستصاب بوعكة عائلية فإنتبه"
طبعاً ..يعرف "فراس" جيداً أنها لعبة وأن الغيب لا يعلمه إلا الله ,ولذلك لم يعقب بل إستمتع باللعب والعزف أكثر من مرة وفي كل مرة يرى نفس الجملة. ملّ الأمر وترك اللعبة جانباً وقام ليبدأ اليوم والتسالي ومشاهدة الأفلام والأبراج .
أما "خالد" فهو من شّدته اللعبة ,وأخذ يختبر كل ما تعلمه من أبيه عن البيانو وبالفعل عزف الأنشودة القصيرة ليرى تلك الجملة.
"تهانينا ..مستواك في البيانو متوسط ولكنك نجحت ..ربما حان وقتك "
"يا خالد"
كان صوت أمه .ترك اللعبة وقام ليشرب كوب الكاكاو وليشاهد قليلاً التلفاز ...مر الوقت ولم يبقى على منتصف الليل إلا القليل.
وهذا القليل مرّ أخيراً وغادرت السنة القديمة وجاء العام الجديد ..ولكن يبدو أن قلب الصغير "خالد" رفض أن يكمل المسيرة وتوقف فجأة ...وهناك حيث ترك "خالد" اللعبة تضيء شاشتها "ربما حان وقتك" .
كانت سنة كئيبة مظلمة من أول دقيقة فيها ..
.....
بعد الحادثة بإسبوع قرأ "فراس" خبراً على موقع الفيس بوك يحذر الناس من شراء لعبة "أنشودة العام الجديد" التي تم إصدارها فجأة من جهة غامضة حيث يقول الخبر أن اللعبة شيطانية مصممة لأذى الغير بإستخدام السحر الأسود.
-تمت-

31-12-2016

السبت، 24 ديسمبر 2016

يوم دُفن فيه ميت (قصة رعب قصيرة)

الساعة تشير إلى الرابعة فجراً .المكان مستشفى شهيرة ,غرفة العناية المركزة .هذا الشاب الراقد في السرير وحوله إخوته ينظرون إليه في قلق ...وفجأة شهق الشاب عدة شهقات ثم أغمض عينيه ..وبعد ضربة أو ضربتين لم يعد نبض القلب كما كان.
أعلن الطبيب كلمته : لقد توفي.
وأعلنوا أخوته كلمتهم : البكاء واللطم.
وأعلن اللحاد كلمته : سيدفن الجثة .
بعد ما صلّوا عليه ,وذهبوا إلى مقبرة العائلة ..كان اللحاد منتظرهم سعيداً مستبشراً بوصول جثة جديدة وعمل جديد وأموال جديدة ,لا أدرِ لمَ يفرحون هؤلاء القوم بمصيبة الناس ؟لمَ هذه النظرة اللا إنسانية من أجل حفنة من الأموال لا تنفعهم إن وُضعوا بدورهم في قبورهم ؟
إنتهى اللحاد من إنزل الجثة إلى القبر بمعاونة أصدقاء الشاب وأقربائه وعادوا جميعاً ليضعوا جريد النخل وقرأوا ما تيسر من القرآن وأعطى لهم شيخ المقابر – شخصية تأتي عند الدفن تلقي الوعظ- مخزونه من الوعظ بشأن كلنا سنموت ولا بد أن نعتبر ! إنتهت اللحظة التالية بعودة الجميع إلى منازلهم ,فالحداد 3 أيام وسرعان ما ينسون فقيدهم الشاب ..وكل سنة وإنتم طيبين عقبال الفقيد التالي.
....
عندما فتح عينيه كاد أن يختنق فهناك ما يغطي جسده فرأى أنه مربوطاً بشيء من فوق ومن تحت فحاول الخلاص من هذا وبعد ما أزاح ما يربطه من رأسه قام وجلس ولم يرى سوى الظلام والسواد الدامس ,جلس ليتحسس الأرض فوجدها أرض مغطاه بالرمال والأتربة ..وطبعاً أي ذكي بالتأكيد سيتوصل إلى فكرة أنه داخل القبر وأن ما كان مختنقاً به هو الكفن ,وأنه إن تحسس يميناً أكثر ستصل يده إلى كفن والده أو جدّه أو جدّ جدّه ..الموقف مرعب ومخيف للغاية ,كيف يدفنونه وهو ما زال حياً ؟ بالتأكيد المستشفى هي السبب والطبيب حمار.
"إلحقووووووووووني"
بأعلى صوته قالها لعل يسمعه أحد ,ولكن هل من المعقول أن يسمعه أحد ,ومقبرة عائلته بعيدة عن سكن اللحاد ؟
"إلحقووووووووووووووني"
وجاء الرد ولكن الردّ الذي تلقاه كان داخل المكان الموجود فيه.
"ششششششششش ...لا تزعج أجدادك يا هذا"

-تمت-


الزومبي في المنزل (قصة رعب قصيرة)

لا أعلم سببّ حب صناع الرعب لفصل الشتاء تحديداً ,ربما لإنه مادة خصبة لحكاية مخيفة أخرى ؟ ربما.
ألا إن قصتي فعلاً حدثت في فصل الشتاء من باب المفارقة والصدفة ليس أكثر ..إنها قصة من ذكريات الطفولة .
كانت من عادة خالي عند زيارتي لمنزل الجدة أن يحكي لي قصص الرعب ,فكثيراً ما سمعت عن أبو رجل مسلوخة وأمنا الغولة والسلعوة ومصاصي الدماء وأكلي لحوم البشر والشياطين التي تقتل الناس وتتلبسهم كما كنت أرى في الأفلام القديمة.
كنت في هذا اليوم جالساً ,لأشاهد مع خالي والعائلة هذا الفيلم ..
فايروس قاتل يصيب مدينة بأكملها ليتحول أهلها إلى موتى أحياء ..
كانت هذه الأنواع من القصص والأفلام تثير رعبي ,ولم تعد الآن وكلما أشاهد هذه الأفلام الآن تنتابني موجة ضحك.
بينما وكنّا نشاهد الفيلم حتى رن أحدهم جرس الباب ,فقام خالي وغاب ولم يعد ...فقلقت امي وقامت لكي ترى ما سبب تأخير خالي ,ولم تعد أيضاً.
أغلقت خالتي الفيلم ونظرت لي ولجدتي في رعب وقالت لي.
"ماذا يحدث بالخارج ..أتسمعون ؟"
نظرت لهم خائفاً...قالت لي.
"إبقى مع جدتك"
أومأت برأسي وأنا أسمع صوت الخطوات تأتي من الخارج يمتزج مع صوت خطوات خالتي وهي خارجة من الغرفة.
جلست منتظراً نهايتي .....الموتى الأحياء ليأكلونني قبل جدتي.....
إنتهت قصتي ...ماذا حدث معي ؟
لم يحدث أي شيء ...فخالي قام ليفتح فوجد البقال قد حضر أشياء كثيرة وثقيلة فعانى في إدخالها ,وبعدما قامت أمي ورأت هذا ساعدت خالي وبعدها بفترة ساعدتهم خالتي ..وأنا المسكين وجدتي المسكينة في الغرفة نرسم تخيلات لموتى أحياء إقتحموا المنزل.

-تمت-

رعب طبريا (قصة رعب قصيرة)

قرب بحيرة طبريا الشهيرة ,نلمح هؤلاء الناس بعيداً ..إنهم التتر والمغول ؟ لا .ولكن إنهم يجرون بطريقة جنونية ! صبراً يا عزيزي ,فهؤلاء أناس أشكالهم غريبة ,أحجامهم قصيرة ,عيونهم مسحوبة ,أسنانهم مخيفة !! ألم تعرفهم بعد ؟
تباً لك ...إن ما تراه الآن هم "يأجوج ومأجوج" بشحمهم ولحمهم ,وإن أردت نصيحتي فسأقول لك إبتعد عن طريقهم حالاً ,وإحرص على أن لا يرونك.
ما هذه الأعداد الهائلة ؟ كم مليار ؟ كثير جداً ...بالتأكيد أن قليلاً منهم فقط من سيشرب طبرية ويأكل الكائنات حول وداخل البحيرة ,والغالبية العظمى ستثور وتجتاح الأرض بحثاً عن الماء والطعام والدماء !
نعم فعلى حسب علمي القديم ,هم قتلة مردة منذ عهدهم السحيق ..ألم تقرأ إن سبب بناء سد حبسهم هو أنهم كانوا يفسدون في الأرض ؟ وما الفساد في الأرض سوى قتل أو نصب أو سرقة أو زنا أو كل هذا..... ؟
وأخيراً وصل أولهم إلى البحيرة ,فأشار لمن معه وغاصوا جميعاً في البحيرة وأخذوا في الشرب ..أترى معي هذا المشهد ؟ كل هذا يا صديقي ونسبة ضئيلة فقط هي التي ستقضي على مياة البحيرة !!
إحترس يا صديقي ,لا تتقدم خطوة واحدة ..ربما سيرونك أو سيشمون رائحتك ,وإن حدث يا صديقي فإطمأن تماماً فهم ليسوا من آكلي لحوم بشر ...بل سيدخلون السهم في حلقك والحراب في بطنك ! ميتة شنيعة بالطبع ,ولكنها أفضل من أن تقبع في بطونهم .
وها لقد إنتهوا من نصف البحيرة في ظروف ثواني معدودة !!
مساكين من هم بالخلف .
كرررااااااش .....
ما الذي فعلته يا صديقي ؟ لمَ أحدثت صوت الحشائش ؟ لا داعي للإعتذار فهم رأوك ويقبلون نحوك ,وأنا أسف جداً لإنني سأضطر إلى الهرب فأنا لا أريد أن أموت الآن .

-تمت-

الخميس، 22 ديسمبر 2016

من داخل الخزانة ؟ (قصة رعب قصيرة)

تقف "هلا" مفزوعة أثر سماعها لصوت يخرج من خزانة الملابس داخل غرفتها ..هي لوحدها في الغرفة وتلك الخبطات تسمعها بوضوح تأتي من داخل الخزانة.
تتردد للحظات بأن تفتح أو لا ...تنادي على أمها بالخارج فتسرع الأم لتتسائل فترد "هلا".
"سمعت صوت طرقات من الداخل !"
تقترب الأم لتفتح الخزانة ..لا شيء مقلق! أو على الأقل لا فئران.
تضع "هلا" ملابسها وتغلق الخزانة وتخرج الأم ..وتسرع "هلا" ورائها لتغلق النور لولا أن سمعت صوت خدش يأتي من نفس الخزانة. ترجع وتقف أمام باب الخزانة تحاول التصنت على ما بالداخل ..
صوت خدوش ..صوت خمسة أشخاص يتحدثون في نفس الوقت ..صوت مئات من الناس يصرخون ..أصوات أخرى مبهمة.
يظهر عليها الفزع ...تجري وتخرج للخارج حيث أمها التي تحضر للمرة الثانية وتفتح خزانة الملابس فلا ترى ولا تسمع أي شيء ..تتهم "هلا" بالهلوسة ويخرجان معاً.
وقد نسيت الأم أن تحكم إغلاق الخزانة ,وكانت غلطة كبيرة جداً ..فمن كانوا يسكنون خزائن الملابس وجدوا الفرصة للخروج ..وطالما خرجوا فأنهم سيعبثون في أنحاء المنزل وسيخيفون الجميع وخصوصاً "هلا" !
لِمَ "هلا" بالذات ؟
أليست الغرفة غرفتها ؟ ألم تنام يومياً وتستفزهم عندما يجدونها ترتاح وهم لا يرتاحون أبداً ؟؟!!

-تمت-

أنا المُختار (قصة رعب قصيرة)

كل القصص المخيفة غالباً ما تنتهي بمأساه ,وإلا لم تكتمل خلطة الرعب ..إلا هذه القصة التي إنتهت بسعادة بالغة لي على الأقل. هل تعتبر مخيفة لكم أصلاً ؟؟
بدأت الحكاية بخروجي بسلام من المصحة النفسية بعد مرور سنتين ,بتهمة مرضي بالفصام ..فتلك الأصوات التي تطاردني بدأت في الخفوت بسلام ..بل أحياناً شعرت بأن تلك الأصوات لم تكن موجودة من الأساس ,وهذا هو الغرض من العلاج.
فالطاقم بأكمله أراد إقناعي بأن كل هذا بسبب خلل كيميائي في مخي ..أو سلك "ملّمس" في حاجة إلى إصلاح وتهذيب.
المفيد في هذه الحكاية هو أنني خرجت بسلام حيث منزل أبي وأمي وإخوتي ,ولأجتاز دروسي التي فاتتني ولأكمل دراستي التي إنقطعت عنها.
عدت إلى المنزل ,وأول ما فعلته هو أنني سقطت على سريري ,أتأمل السقف ..أحاول أن أطمئن نفسي بأنني شُفيت وأصمت قليلاً.
شهادة الطبيب بأنني شُفيت من مرضي هذا موضوعة على مكتبي ,أليس كذلك ؟ إذن ماذا عن هذا الصوت الذي بدأت في سماعه ؟!
"أنت لست مجنوناً من الأساس ..هذه الأصوات حقيقية وأنا من كان يتحدث"
قمت بسرعة وجلست على السرير ناظراً حولي ,ناديت على أبي وأمي متسائلاً.
"هل كنتم تنادوني ؟"
وكانت الإجابة لا ..
"قلت لك كثيراً وكثيراً بأني أنا الإله ...آلهك الذي إن أمرك ووجب عليك الطاعة ...أمك وأبوك وأهلك أساؤوا للشريعة ..يسمعون الأغاني ,يشاهدون الأفلام والتلفاز وأنا إخترتك لتنفيذ الحكم فيهم ...أن تقتلهم ..إسمع ! أنا إخترتك من أنبيائي"
إرتبكت أثر تلك الكلمات التي سمعتها .....
"الآن ! سوف تنفذ الآن لتدخل الجنة التي طالما حلمت بها ولتكن من المقربّين لدي"
قمت متحمساً جداً و.... نفذت فعلاً حكم الإله.
وأنا في غاية السعادة بهذه النتيجة ,فأنا المُختار.
هذه القصة هي قصة مُخيفة لكم ,ولكن أتعلمون ؟ هذا قضاء الإله وعليكم طاعة نبي الإله !!!
عليكم الإمتثال لي قبل أن يأمرني بتنفيذ الحكم فيكم أيضاً.
لا هاتف
لا أغاني
لا تلفاز
وترقبّوا الأمر التالي ...
....

-تمت-       

هلاك إرم (قصة رعب قصيرة)

من بعيد تراهم يجرون ,يلهثون كأن لعنة السماء تلاحقهم ..كأن الشياطين تريدهم كقرابين .أثاروا الذعر في قلوب المارّة في الطريق والتساؤل على وجوههم.
"ماذا دهاهم ؟"
"أهم مجانين ؟"
مرّوا بجانبهم جرياً وأقصى علامات الذعر على وجوههم .تجمهر الناس وعلى شفاهم جملة واحدة ..ممَ يجرون هؤلاء المعاتيه ؟
عادت الضوضاء الطبيعية في الطريق ,قبل أن ينظرون ليجدوا أناساً يجرون من بعيد ..دفعة أخرى تجري في ألم ,صامتة ..حتى الأسئلة لم تجدي مع هؤلاء ,كأنهم وُلدوا هكذا !
مرت لحظات أخرى في الشارع ...والناس في سكوت .
ولحظة أخرى مرت ,تلت بعدها سحب سوداء كثيفة تظهر من هناك .علا صوت أحدهم.
"هذه بشرى ..أخيراً سنشرب"
قال اخر.
"إذن لماذا يجري هؤلاء المجانين ؟؟"
بدأت ملامح الوجه تنفرج بينهم ,فالسماء على وشك أن تُمطر .نظروا إلى السحب المليئة السوداء ,وبدأت تُمطر فلم تُمطر الماء بل أمطرت رياحاً أطاحت بالجميع دفعة واحدة.
وفي تلك الأثناء ظهر صوتاً صرخ متألماً.
"لم يكونوا مجانين !!"
وهناك من صرخ قبل أن يرتطم بالأرض.
"أين هود ؟!"

-تمت-

تحذير أخير (قصة رعب قصيرة)

إبنتها تحب القطط جداً كما قالت الإبنة ,فقد تبيّن لديها أن إبنتها الصغيرة لديها هواية فجائية. المهم أن بعد عدة إلحاحات من الصغيرة وافقت الأم وأحضرت لإبنتها قطة تربية منازل عمرها 10 شهور ...
طبعاً في المواقف مثل هذه ,على الأم أن تجلب رمال القطط وطعامها الخاص الثمين حتى تأتي القطة معززّة مكرّمة ..وفور أن دخلت القطة المنزل حتى قامت الصغيرة متهللة الوجه تحملها وتحسس على شعرها وتلعب معها وختموا الموقف بأن أدخلوها الحمام لتتعود على مكان قضاء حاجتها.
وفي نهاية هذه الليلة سمعت الأم صوت إبنتها من الحمام قائلة.
"القطة عملت بي بي على السجادة في الحمام"
وفوراً إندلعت شرارة الغضب من عين الأم ,وهرعت فوراً إلى الحمام لتجد الجريمة الكبرى التي تركتها القطة ,لن يكفيها قتلها أبداً بعد هذا الموقف! .هجمت على القطة وأمسكتها وبكلتا يديها تضرب وتضرب والقطة المسكينة لا تملك أن تبكي أو تصرخ ..فقط تلقّت الضربات مسالمة تماماً ,على الأقل هكذا تبدو.
وليلاً أثناء نوم الأم حلمت بأن جائها ثلاثة رجال على وجه كل منهم الغضب ...وهي واقفة مكبلة اليدين بعموداً حديدياً ,وكلما يقتربون كلما تغير شكلهم إلى الأسوأ ,حتى توقفوا أمامها وقال أحدهم.
"لماذا تهجمتِ عليه ؟"
قال أخر.
"إن تكرر الأمر مرة ثانية فستموتين"
والأخير قال.
"لا ..ستتمنين الموت ,إياكِ والإقتراب من الصغير"
وأشاروا إلى طفل قبيح مثلهم ,يبدو أنه متألماً من وقع ضربات إنهالت عليه.

-تمت-

رؤيا المُحتضِر (قصة رعب قصيرة)

رغم أن الموت حقيقة تجب على كل ما يحيا على هذه الأرض ,ألا أنها حقيقة مؤلمة. ليس الألم هنا هو ألم لحظة الموت نفسها ,بل ألم ما يراه المُحتضر. لا تظن أن الميت يموت هكذا ..ولا تظن أن منظر ملك الموت وحده فقط من يفزعه ويقتله ..هناك أشياءً كثيرة رأها الموتى ولا أحد منهم ذكرها ,ومن منهم يعود أصلاً ليقول ويحكي ؟
قال الجميع في هذا الموقف ,أنه لن ينجو ..فإن نجا من الذبحة الصدرية ,فلن ينجو من الشيخوخة المتقدمة المعمّرة .إعتبر الجميع أن أمر موته أمراً حتمياً ,ولكن من يقبل بهذا ؟ عجباً لأمر الإنسان الذي يعتبر ويفترض موت أحبائه أو موته شخصياً ,وإن حدث لا يقبل !.الجميع حوله ينظرون له يطمئنون عليه ,فيفتح عين ويغلق أخرى ويضيق صدره ويعرف أنه سيموت الآن ..كيف عرف ؟ لا أعلم ولكن يبدو أن الموتى يعرفون أكثر مما نعرف قبل موتهم.
نظر حوله ,فلم يجد أسرته فقط  ,بل رأى وبصره اليوم حديد أقزاماً تقف ناظرة إليه ,تعمل وتحمل أحمالاً .رأى أسيادهم أطول منهم وأعظم قواماً ,وأشدّ غلظة وقبحاً منهم من يبتسم في تشفٍ له ولهم معاً .ليس لديه الوقت ليدرك أن العالم الذي يراه الآن ,لم يراه عائلته ..فهذا العالم موجود معهم بعيداً عن الأنظار .
فتح عينيه أكثر ,ليرى كائنات أخرى شيطانية ,تقترب منه لتضحك وتضحك وهم يشيرون إليه ...أغمض عينيه حتى يخفي مناظرهم البشعة .ثم فتحها ,ليجد تلك الكائنات المشعة تقترب من بعيد ..لم يركز على ملامحهم بل كان يركز على الخلاص من هذا العالم البشع ..وبالفعل كان الخلاص على أيدي تلك الكائنات البيضاء ,فقد أسلمهم روحه في النهاية.
لم يدرك أي أحد من الأسرة ,بشاعة ما رأه الفقيد ..بل لا أحد يعلم بهذا الشأن ,ولكن حتماً سيعلمون وسيمرّون بالتجربة عندما يقترب ويحين أجلهم وأجلنا جميعاً ووقتها سينكشف الغطاء لنرى العالم الحقيقي كما خلقه الله بمخلوقاته الأخرى ..وبشياطينه ,وبملائكته.

-تمت-

ليلة مع عصفور (قصة رعب قصيرة)

كان أخر ما يذكره "عيسى" أنه كان جالساً مع أفراد عائلته ليلاً في الهواء الطلق في المصيف ,يتحاكون حول أمور السماء وأمور الأرض ...أتعلمون أن الجان تحتنا بالظبط ؟ بل تعلمون أنهم حولنا ؟ أتعلمون أن ظلّك هو قرينك ؟ في هذه المجالس الليلية العائلية تكثر الإفتراءات والأكاذيب حول عالمنا ..فأي منطق يقول أن الظلّ هو القرين ؟من المؤكد أنهم جهلة تماماً بأمور الضوء والفيزياء والعلوم عامة ..هؤلاء البشر هم نفس الصنف الذين يقولون أن الجن ليس لديه عمل في حياته سوى تتبعهم ..هذه الإفتراءات أمقتها وأمقت قائلها ومروّجها وخاصة أمثال "عيسى" هذا.
"عيسى" هو الراعي الرسمي للإفتراءات علينا ,لابساً زي أنه الفاهم العارف الفقيه ..فتارة يقول أنه يرانا ونجلس معه نحتسي الشاي ! وتارة يحكي حكايات ملّفقة عن كتب سحرية قرأها وظهرنا له وأخفناه قليلاً ...كنت اتمنى فقط أن يعلم "عيسى" بأنه لو قرأ فعلاً تلك الكتب وظهرنا له فلن نتركه عاقلاً ,أو لن نتركه حياً على الأكثر.
"عيسى" كان جالساً تلك الليلة حول عائلته التي تخاف ,وكان هو يتلذذ بخوفهم من ذكرنا فيفعل أشياء ساذجة بيده ليخيف كبيرها قبل صغيرها أثناء الكلام والهراء الذي يقوله ويصدقونه ...كل هذا إعتدناه من بشري مثل هذا ,ولكن الأمور إزدادت سخافة وأصبح يألف تعاويذ أمام عائلته حتى تخاف وتضحك وتمرح .
"بحق صعوئيلو أقبلوا فنحن هنا سهائيلو ميلان فيكو "
وطبعاً أنا وقفت وقتها انظر إلى معنى هذا الذي يقوله ..ليس له معنى ولكنه يستخف بنا حتماً ..صبرنا وصبرت حتى أخذ يتحدث عن أمور تخص اعراضنا مثل.
"الجن يتزوج الإنس لإنه يريد الجنس والمتعة"
"الجان معظمهم لديهم العضو الذكري والأنثوي في نفس الوقت"
"الجنيات يعشقن البشر ويهيمون بهم حباً وعشقاً"
أي كلام في أعراضنا وأعراض بناتنا وذريتنا حتى يجلب إهتمام العائلة الموقرة. ومن أنتم أيها البشر حتى نموت في "دباديبكم" كما في مصطلحكم ؟
مادام بدأ "عيسى" يتحدث في أعراضنا وشرفنا ,كأننا حيوانات لا عقل لنا ..هنا إقترحت على عشائر الجن لعقد إجتماع ,وبعد الإجتماع أصدرنا قرارنا.
"تأديب البشري المدعو "عيسى" هذا"
وكان أخر ما يذكره "عيسى" هو جلوسه مع عائلته ,قبل أن يجد نفسه في حضرة الرؤساء نائماً على ظهره مقيداً ,منتظراً الحكم.. وكان الحكم مخففاً هذه المرة على عكس ما تمنيت .
"ليلة واحدة يبيتها مع "عصفور السّحاب" في زنزانة "
طبعاً "عصفور" هذا هو مخلوق نحن أنفسنا نخاف منه ,هو منّنا ولكنه أبشع بمراحل وأكثر جبروتاً ..تلك الليلة أكيد سيقضيها "عيسى" في أشد الذعر من المنظر الذي سيراه ومن عمليات التعذيب المبتكرة التي لن تجدها سوى عند "عصفور".
فقط ليلة واحدة ,وبعدها سيعود إلى عائلته فاقداً عقله ,معتوهاً ,والأهم والأهم فاقداً حاسة البصر التي لن تتحمل رؤية "عصفور".

-تمت-

سرّ هذه الرسمة (قصة رعب قصيرة)

في غرفتي توجد عشرات الرسومات التي رسمتها ..بالنسبة لي الرسم هواية قمت بتبنيّها منذ طفولتي ,بدأ الأمر برسم الحيوانات ومن ثم إتخذت رسوماتي طابع الرعب ...فخيالي المخيف جعلني أرسم عن جماجم وقبور عفنة وموتى إستيقظوا من سباتهم الأبدي .أنا حقاً أعتبر نفسي مبدعاً ومجنوناً.
عشرات الرسومات التي كلها أتت لي من عالم الكابوس والخيال ,لتستقر أخيراً في ورقة بيضاء ..ومصيبة لو حدث أن خرجت تلك الكوابيس من الورق لتتوغل في عالمي الحقيقي ! أعذروني فأنا خيالي هو سرّ معاناتي في الحياة.
ولكن ما الذي حدث ؟ بكل بساطة يا سادة إنني إستيقظت صباحاً لأجد رسمة لي لم أرسمها من الأساس ..تلك الرسمة عبارة عن شيء لن أود أن أقابله يوماً ما !
من أين أتت تلك الرسمة ؟ الفكرة إن توقيعي عليها ,وهذا ما معناه إنني رسمتها فعلاً ..أرسمتها وأنا نائم ؟
كل شيء وارد الحدوث ,ولذلك وضعت الرسمة جانباً ,وقمت وبعدما عدت في أخر اليوم لم أجد تلك الرسمة ..بحثت عنها فلم أجدها ! هل أمي رمتها ؟سألتها فقالت أنها لم ترى أي شيء .
فقط كان الدولاب شبه موارباً ...ربما تخيلتم ما تخيلته أنا !ألم أقل أن خيالي هو سرّ معاناتي في الحياة ؟ ,ولذلك فأنا لن أقرب من الدولاب أبداً الليلة.

-تمت-

الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

المُعيدة (قصة رعب قصيرة)

هذه المعيدة في الجامعة "هبة" قد أنهت عملها كأول يوم دراسة ,لتجلس في الأتوبيس أخر اليوم ..يظهر التعب على وجهها وعلى البالطو الأبيض الذي تحمله كذلك.
"هل من الممكن أن أجلس ؟"
سمعت ذلك الصوت موجه لها ..فنظرت إلى صاحبة الصوت ,فتاة من المؤكد أنها طالبة ..ثم نظرت إلى الكرسي الفارغ بجانبها فهزتّ رأسها .
تحرك الأتوبيس و"هبة" تنظر من النافذة ,تراقب الأجواء الشتوية الجميلة بالخارج ..سمعت صوت من بجانبها تقول.
"إسمى علياء طالبة هنا ..من المؤكد أنك معيدة ! فأنا قد رأيتك العام الماضي في المحاضرات"
"أهلاً بكِ يا علياء"
تبتسم "علياء" ثم تنظر إلى النافذة ناحية "هبة" لتقول.
"أجواء الشتاء مرعبة أليس كذلك ؟"
"إلى حد ما ..نعم"
تنظر "هبة" إلى "علياء" هذه فتلاحظ أن الفتاة شاحبة جداً ..فتسألها.
"أنتِ على ما يرام ؟"
"بالتأكيد يا دكتور"
تهزّ "هبة" رأسها ,وتخرج هاتفها وتضع السماعات في أذنيها طوال الطريق ..والطريق طويل جداً .
في منتصف الطريق قامت "علياء" فإنتبهت "هبة" ..وفجأة توقف الأتوبيس وإنفتح الباب ونزل السائق هنا قالت "علياء".
"تشرفت بمعرفتك يا دكتور"
"إلى أين ؟"
"إلى منزلي ..هنا"
نظرت "هبة" إلى الخارج فلم تجد أي مساكن أو أي شيء ..ألا أنها هزتّ رأسها وقالت.
"تشرفت بمعرفتك"
نزلت "علياء" وعاد السائق وأكمل سيره قائلاً.
"حدث عطل وتم تصليحه"
"هبة" متعجبة جداً ..ونظرت إلى حيث نزلت "علياء" فلم تجدها ولكنها وجدت المقابر على مرمى البصر ..لم تنتبه كثيراً .
في صباح اليوم التالي ..بالصدفة وجدوا زملائها يتحدثون عن فتاة إنتحرت السنة الماضية بسبب نتيجتها السيئة في تلك المادة ..وبالصدفة ايضاً تتذكر "هبة" أن تلك المادة كانت مادتها وهذا الإسم "علياء" كان من أولئك من جعلتهم يرسبون فيها ربما ظلماً. لا يمكن لها أن تخطيء في ذاكرتها ..ولا يمكن أن تخطيء أن من قابلتها أمس كانت روحها وأن الفتاة ميتة !!

-تمت-

فلاش (قصة رعب قصيرة)

تجلس "هلا" وفي يدها الموبايل وفي اليد الأخرى ريموت التلفزيون ..تلقي نظرة وأخرى بين ذاك وذاك ,لا يهمنا أن نعرف ماذا تشاهد أو لمن تتحدث عبر برنامج "الواتس آب" .كل ما يهمنا هي اللحظة التي تنقطع فيها الكهرباء ليصبح المصدر الوحيد للضوء هو شاشة الموبايل.
كعادة "هلا" المذعورة من الظلام أن تنادي على أمها التي سرعان ما تخرج الأخيرة من غرفتها حاملة الكشاف نحو "هلا" وجلسا قليلاً في هدوء وصمت ,قبل أن يخفت ضوء الكشاف ومن ثم ينطفىء فتتوتر الأم خوفاً من إذعار إبنتها ,ولكن "هلا" جائت فكرة أن تشغل كشاف الموبايل الذي يأكل البطارية أكلاً.
خرجت "هلا" من موقع "الواتس آب" وضغطت بالخطأ على الكاميرا التي إلتطقت صورة بالخطأ ..خرجت "هلا" ثم ذهبت إلى تطبيق الكشاف وقامت بتشغيله بضعة من الوقت ..وعادت الكهرباء أخيراً.
قامت الأم وعادت إلى غرفتها تاركة "هلا" التي إستمرت في مشاهدة التلفزيون والحديث إلى صديقتها ..وبينما هي تتحدث مع صديقتها ظهرت فجأة في شاشة الموبايل صورة تظهر فيها عيون حمراء ووجه إسود ظاهراً بشدة من أثر "الفلاش" ...تراجعت في رعب وتذكرت أن تلك الصورة أتلقطت أثناء إنقطاع الكهرباء.

-تمت-