الاثنين، 26 أبريل 2021

رحلة في قلعة صلاح الدين بمدينة طابا المصرية

 

أثناء زيارتي لمدينة طابا المصرية قمت برحلة إلى قلعة صلاح الدين الواقعة فوق تلّة أعلى جزيرة فرعون والمعروفة أيضاً بإسم جزيرة الشعاب.

أصل تسمية القلعة  :

هذه القلعة بناها الصليبيون ثم فتحها القائد صلاح الدين وأعاد بناءها عام 1171م فأصبحت من الحصون التاريخية المهمّة والمسؤولة أيضاً عن تأمين طريق التجارة والحجّ.



أحداث تاريخية :

كانت قلعة صلاح الدين من القلاع التاريخية الواقعة على حدود الأراضي المصرية وكان لها دور فعّال في صد غارات المحتلّ الصليبي و قد حاصرها الأمير أرناط عام 1182م

موقع القلعة :

عند قمة خليج العقبة وعلى بعد حوالي 250 متر عن ساحل سيناء تجد قلعة شامخة تظهر تحتل أعلى التلّ وسط المياة.

محتويات القلعة :

عندما تخرج من القارب إلى ساحل الجزيرة وترفع بعينيك سترى قلعة صلاح الدين شامخة تنتظرك بكل بهاء. تتقدم لتستكشف ملحقاتها فترى الطريق المؤدي إلى أسوار القلعة و مدرّجاتها حيث المحتويات.

قلعة صلاح الدين بمدينة طابا تحتوي على أبراج حمام زاجل مميزة, حجرات الجنود, فرن للخبز, مخازن غلال, خزان للمياه كان يعتمد على مياة الأمطار, صهريج ودورات مياه.

 يوجد أيضاً مسجد به محراب وشباكين جانبين ولوحة تأسيسية مذكور عليها إسم الأمير حسام الدين باجل بن حمدان الذي أنشأ هذا المسجد.

رحلتي :

في ١٢ يوليو عام ٢٠١٩ كانت لي رحلة صيفية مع أسرتي إلى مدينة طابا الواقعة في جنوب سيناء على الحدود الشرقية.

 لبثنا في الفندق و قمنا بوضع خطة ترفيهية و إستكشافية لهذه المدينة السياحية الجميلة، وكانت مفاجأة عندما علمت بوجود أثراً إسلامياً في هذه المنطقة.

 اندهشت عندما علمت أن هذا الأثر هو قلعة وسط مياة الخليج و تحركنا في صباح اليوم التالي من وصولنا للمدينة و ركبنا عبّارة مخصصة للرحلات البحرية.

 من بعيد بدأت الصورة تضح فقد شاهدت بعيني قلعة تتوسط جزيرة صغيرة خالية ووقف المرشد وقال : هذه قلعة صلاح الدين.

 لم نلبث الكثير حتى تحركنا و وصلنا الى شاطيء الجزيرة و نزلنا إلى جولة نستكشف فيها هذا الأثر و صعدنا السلالم عبر التلّ إلى الأعلى حتى وصلنا الى القمة.

 وقفت حينها أتأمل الخليج أمامي و أعود بذهني إلى الدولة الأيوبية عندما كانت هذه القلعة الجميلة مليئة بالجنود و الحركة، و الآن ؟ مجرد أثر يحمل فقط الذكريات.

لكن اللحظات سريعاً ما مرتّ مع شرح المرشد و نزلنا كما صعدنا و ركبنا العبّارة و بعد عدة أمتار توقفنا لنستمتع بالغوص والحياة البحرية.

بعدها غادرنا هذه البقعة المميّزة و إلتفتّ كي أعطي قُبلة الوداع لقلعة وقعت في غرامها لدرجة كتابتي عنها ...

قلعة صلاح الدين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق