السبت، 24 ديسمبر 2016

يوم دُفن فيه ميت (قصة رعب قصيرة)

الساعة تشير إلى الرابعة فجراً .المكان مستشفى شهيرة ,غرفة العناية المركزة .هذا الشاب الراقد في السرير وحوله إخوته ينظرون إليه في قلق ...وفجأة شهق الشاب عدة شهقات ثم أغمض عينيه ..وبعد ضربة أو ضربتين لم يعد نبض القلب كما كان.
أعلن الطبيب كلمته : لقد توفي.
وأعلنوا أخوته كلمتهم : البكاء واللطم.
وأعلن اللحاد كلمته : سيدفن الجثة .
بعد ما صلّوا عليه ,وذهبوا إلى مقبرة العائلة ..كان اللحاد منتظرهم سعيداً مستبشراً بوصول جثة جديدة وعمل جديد وأموال جديدة ,لا أدرِ لمَ يفرحون هؤلاء القوم بمصيبة الناس ؟لمَ هذه النظرة اللا إنسانية من أجل حفنة من الأموال لا تنفعهم إن وُضعوا بدورهم في قبورهم ؟
إنتهى اللحاد من إنزل الجثة إلى القبر بمعاونة أصدقاء الشاب وأقربائه وعادوا جميعاً ليضعوا جريد النخل وقرأوا ما تيسر من القرآن وأعطى لهم شيخ المقابر – شخصية تأتي عند الدفن تلقي الوعظ- مخزونه من الوعظ بشأن كلنا سنموت ولا بد أن نعتبر ! إنتهت اللحظة التالية بعودة الجميع إلى منازلهم ,فالحداد 3 أيام وسرعان ما ينسون فقيدهم الشاب ..وكل سنة وإنتم طيبين عقبال الفقيد التالي.
....
عندما فتح عينيه كاد أن يختنق فهناك ما يغطي جسده فرأى أنه مربوطاً بشيء من فوق ومن تحت فحاول الخلاص من هذا وبعد ما أزاح ما يربطه من رأسه قام وجلس ولم يرى سوى الظلام والسواد الدامس ,جلس ليتحسس الأرض فوجدها أرض مغطاه بالرمال والأتربة ..وطبعاً أي ذكي بالتأكيد سيتوصل إلى فكرة أنه داخل القبر وأن ما كان مختنقاً به هو الكفن ,وأنه إن تحسس يميناً أكثر ستصل يده إلى كفن والده أو جدّه أو جدّ جدّه ..الموقف مرعب ومخيف للغاية ,كيف يدفنونه وهو ما زال حياً ؟ بالتأكيد المستشفى هي السبب والطبيب حمار.
"إلحقووووووووووني"
بأعلى صوته قالها لعل يسمعه أحد ,ولكن هل من المعقول أن يسمعه أحد ,ومقبرة عائلته بعيدة عن سكن اللحاد ؟
"إلحقووووووووووووووني"
وجاء الرد ولكن الردّ الذي تلقاه كان داخل المكان الموجود فيه.
"ششششششششش ...لا تزعج أجدادك يا هذا"

-تمت-


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق